Archive for the ‘و تلعثمَ الكلامُ’ Category

23 سبتمبر 2012

أيها الأصدقاء القدامى
أيتها الأغصان اليابسة مثل قرون عجفاء تطعن الفرح في الأفق
أكتب لكم قصيدة
أنا التي هربت من القصائد
أزعم أني لا أشبهها و أنها لا تشبهني
ألا في الشعر وقَعْت

أيها الوقت المتمدد في عروقي مثل سُم
من سممك
من جعلك انتحارًا بطيئا يكاد يصل اللذة ؟
من جعل تكاتك تحصد الأحبة الذين ينتظروني خلف سماعات الهاتف ؟
من جعلني في مثلث الهرب بين عقربي الدقائق و الساعات ؟!

أهربُ بمقاسات الفراغ

أُبطئُ بمقاسات التقهقر

أرسم رقصة موت .. و أقتلني قبل أن أقتلك.

أيها الوقت من سممك ؟

كُل فعل غير البكاء عبث ..

كل رشفة قهوة، كل جرة قلم .. كل نقرة كيبورد

كلها قبل أن أنتزع قلبي من صدري .. عبث !

Advertisements

17 أبريل 2012

أُفكّر بالحقائق الكبيرة في هذه الحياة ،
الموت ..
الولادة ..
الصقيع في قلبي كيف يذوب ،

الزقاق تُبنى،
كيف تختار الحكومات رؤؤسائها .

كيف تعلمت أن أقول ماما
كيف أحببتك ؟

*

كيف أنثر كلماتي في صفحة بيضاء كما يرسم أخي الصغير ورداته الصغيرة بعُلبة ألوانه
كيف تُزهر في قلبك ربيعًا ؟

*

أُفكّر بحبك يُقربني إلى الله
في كُل بداية لي موعدٌ مع النهاية
و في بدايتك لي موعدٌ مع الأزل

لهذا أتحدث عن الموت كثيرًا حينما أُحبك.

9 يناير 2012

أتعذّب لأن ما عبرَ شفتيه من قصيد لا يعود .. لا يعود أبدًا
و هو كقطر الندى، كدمعتي المسفوحة، كفكرتي التي يغص بها قلبي و أنسى دومًا أن أكتبها
كالريح لا تعبر نفس المكان مرّتين، أم أنها تعبُر ؟

حينما ننسى ضم أيدينا لقطر المطر فإنه يتساقط كحبات اللؤلؤ و يضيع ..و حينما نضمها فإن أكُفنا أصغر من احتمال كرمه
و هو بالتأكيد سيفيض .
إلى أين تذهب قصائدك و معانيك التي لا نفهمها ؟
هل تختفي ؟
أنت تراهن على وعاء الكلمة و لكن حتى هو يتآكل مع الزمن و تتناوبه ذاكرتنا القاصرة
و لا يبقى منه إلا ما وعينا !
أجبني و لا تبتسم سعيدًا سعادة طفل أن قصيدته قد أطربت معجبة ،

حاول أن تفكّر معي فقلبي حزين جدًا يوجعه وجهك البريء أكثر من اللازم حتى بشعر لحيتك الذي يعلن أنك بلغت سن الرجولة
عيناك البريئتان تعلنان بصوت فاضح أن ما تقوله لحيتك و سوالف صدغيك كذب. كذب. كذب.
و أن ما تقوله قصيدتك هو الحقيقة .
أما قلبي فيتكفّل بوخزي بلحظات إلهام تخبرني بأننا سننسى قصائدك.. و أننا سنفشل عن فهمها تمامًا
و ستضيع أنت في الترجمة
*
أنا لا أحبك بالضبط، و لا أتجاهلك تمامًا
أنا لستُ معجبة بك لأنني لم أفهم بشكل كامل أنني أحببتك سلفًا
و أن قلبي المشغول بالكثير من الأشياء مدفون تحت ركام كتم على أنفاسه
و أنا من تحت الركام أبحث و أُدرك جيّدًا أني سأجدك
و أن صوت قلبي سيهتف باسمك لو أعطيته سانحة
و لذا .. و قبل أن يجتثني قلبي، أتشبّث ببعض المنطق .. أحرر لك أفكاري التي لم تقضم منطقها عاطفتي، بعد ـ
استعدادًا لك أُشهر في وجهك بعض النقاش لكي يتأخر تقدّمك .
كما نُكثر من الجمل المُعترضة قبل اتمام سطر و كأننا نُكثر من الحواجز و العوائق دون الختام.

هي اللحظة التي سأتوقّف فيها عن قراءة قصيدتك لأفك شفرتك، اللحظة التي أخرتها بما يكفي بالاستطراد ..
اللحظة التي يتجلّى فيها عقل الأُنثى حينما يرفض العالم الاستماع لها و يكتفون بالطرب لصوت ارتباكها الفاتن
و كأن كلماتها تتهاوى من آذانهم و تصل الهمهمات
تلك اللحظة سأفهمك. سأفهمك أنا وحدي . سأكون قصيدتك
و سأتمرّد عليك، ستقصد ما تقصده و سأقصد أنا أمرًا آخر
لكني أعدك ـ وعدًا مُخلصًا أُقسم لك ـ بأنني سأكون أمينة مخلصةً لوطني و لشاعري
لكني سأنتزع المعنى من بطن الشاعر.
سأكون أنا المعنى. و سيكون غير قابل للنسيان..

!

10 أبريل 2011

قلبي يحترق..
لبعض المشاعر درجة حرارة معيّنة تستطيع إحراق شغاف قلبك
حزناً أو غيظاً أو حتى شفقة !
فكيفَ إذا أشفق المرء على نفسه ؟

شطرٌ من الأفكار بالمُقابل يستطيع طبخ طبقة رأسك بإصراره و قوته
بعضها فاترٌ يصلٌ للنشر
و بعضها يطيش في وعائه و يحرقك دون أن يصل ..
دموعي الآن تحاول رد استغاثتي و إطفاء ما اشتعل فيّ
منذا يلومني لو اسودّ قلبي عليهم ؟؟
ففي هذا الحريق هُم الملهمون و هُم المحرّضون،
ضحيّة فخ ثقافي كبير مثل نُكتة تكررت حتى ما عادت تُضحك أحداً !
قلبي يحترق، أدبي يذوي مع سنواتي الاثنين و العشرين
هل يجب أن أبلُغ الأربعين حتى أمتلك الشجاعة ؟

ربما .. فالآن لا أجد غير الدموع

30 سبتمبر 2010

*
,
,

حينما كنت أجلس بين يديه مبهورة بتسخيره ذاته لمجموعة حقائق نسبية، مندفعاً بحماقة الشباب و رجولته
كان يحكي لي كطفلة حقائقه التي لا افهمها

هو سيد الهباء و الطاقات المشوشة، كلما رفعتُ أرنبة ذكائي على تجاربه التي تخطت حدود الورق، كلما أجلسني مقابله على مقعد الدهشة ! و قرصَ خديّ قائلاً: ذكية أكثر من اللازم
و هذه منتهى الاساءة فلا يغرنك جمال وقعها، دائماً هكذا.. و كأنه يعطيني دروساً في الحياة
أو كأنه يدافعُ عن عبثيته في وجه غروري الأدبي،
معه دائماً أنا التلميذة، و معي دائماً هو الفيلسوف الزاهد !
أحبُ انبهاري أمام خدعه التافهة، و اتجاهلُ كل كذباته التي يزرعها عمداً في طريقي، حتى ضقتُ استغباءاً

احتاج في وجه الشمس -التي ترسلُ مع وهجها كمية أسئلة منطقية- احتاج في وجهها أن أعيدَ تعريف خيط معرفتنا الواهن :
اعيد صياغة كل حواراتنا الحالمة في سياق سببي واحد و واضح ،
و كأنني أرفض أن اعطي كيانه الهائج كريح أي عمق يستوعب شبكة من الأسباب المتداخلة
أنا هكذا و أعطيك شهادة حضور في حياتي بصفة واحدة لا صفتين !
يخجلني أن اخلعَ على مقامك الشارد سخريةً، لقب حبيب تائه بين فصلين ! أو حتى ملهماً يريد اعادة تعريفي بنفسي في اطار نوعٍ أدبي مختلف عما أكتبه غالباً
..
أما قيح السؤال سيدي فهو ماذا أعني لك؟
و يربكني الجواب، إذ أريدُ حقاً أن أكونَ شيئاً أكبر حبيبة تائهة بين فصلين !!!! و اعرف أن جزءاً من مناوشاتنا المخبأة بذكاء في زوايا نصوصنا كانت على هذه النقطة !
،،
حينما أتوضأ سيدي أشعر بالماء يتحول حبراً بين كفي.. أتمضمض به و أمسحُ به على خديّ حتى فكي..
من منابت حيرتي إلى يدي اللتين كتبتا لتفكا سرك و ما انفكتا ، و كأنني صرتُ بكياني كله قصة تحْبكُ في عمقها ملامح بطلتك..
أما كان يمكن أيها العابث أن تسألني رأيي في نصك ببساطة ؟
أم أنك أردت عقداً بآلاف الخيبات و المشاعر و الهزائم، لتضمن عدة قصائدٍ مقدماً ؟؟؟
ماذا لي من عقدك المجحف هذا ؟؟ هذا النص و نصوصٌ أخرى كثيرة… لا استطيع فيها اخفاءك و لا اخفاء خيبتي بك ..
أحياناً اكتب اسمك الذي طبعَ أحدكما به الآخر، ثمَ أشطبه بقلمٍ عريض و مليء بالحبر، اعاقبك على فشلي دونَ فهمك !

10 يونيو 2010
الخميس

_________

* جميع حقوق الصورة تعود لي، Flickr
* نشرتُ هذا النص قبل سويعات من نشره هنا في منتدى الاقلاع و تم تثبيته هنا: 

12 مايو 2010

نحنُ الملعونون لعالم الصمت و الكبت
نشيجنا يخترق حواف القلب لشغافه
مؤلمٌ أن لا تكون أباً و لا أماً و لا زوجة لـ قطعة من حلمك – قلبك..!
نحنُ الصامتون قهراً مكلومون بلا عزاء
فلا عزاء للأحلام التي تختبئ كطفلٍ مذعور من مقت المجتمع
،،
مكسورة أنا و ضائعة في رصيف الحزن

بوجه مصفوعٍ فجيعة

لا اتجاوز المدى القانوني للحداد ..

فاقيمُ صلاة الغائب محتفلة به حلماً غرسَ خنجره في قلبي

إذ قرر التوقف عن امدادي بالوهم به

و انطلق بغباء رجولي نحو مجده الأبدي

،،

اهداء لها وحدها .. / هنوف

٩/ديسمبر / ٢٠٠٩ م

12 يناير 2010

.

.

أصبحتُ أضحك كثيراً حينما تضيق بي
تضحكني الأشياء التي يجب أن تقبض قلبي ..
حزني تحولَ لابتسامة مأفونة
كلعنة سعادة تلاحقني و أنا بأمس الحاجة
لبكاء دافئ

29 سبتمبر 2009


.
.
.
كيف أنسى ذلك الزخم الذي حنطته بأكفانه حتى أقتات منه في قحط الكتابة ..
و أدفئ أوصال موهبتي ؟
،
جيبي العاطفي المثقوب لا يكفي لينيرَ لي دروب العاطفة؟
فكيفَ أسدد فواتير النسيان ؟؟
في الواقع بدأت أستميت للذاكرة، أرجوها أن تعودَ لي بتوهجها القديم ..
بتلك الشعلات التي تحرق قلبينا ..
و التي انطفأت في لحظة و كأن غضب مولدات الشوق قد لعننا إلى عالم الصمت و الظلام ..
،
لا أظنه نسي ..
هو لم ينسَ لكن يداً ما اعتصرت الحب من عروقنا، و تركتنا كأطفالٍ ملمعين داخلَ مناشفهم !!
أينَ ذاك العبث؟ أين ذاك الطين ..؟؟
أين التقاذف بخبث.. أين قهقهات الضحك التي تستبدُ بنا دون سبب معين
و بلا هدف محدد ..
،
كأطفالٍ كنا، رُسمت لنا أدوار معينة ..
قناص و ضحية، غميمة ، شرطي و حرامي ..
حقيقة أو جرأة ..
لعبناها كالأطفال بدون دافع معين سوى دافع الخيال، أو ربما اختلاس نصوص بإثم الكذب و خدعة البراءة !
سرقتني كثيراً لتكتب، و ألبستك كمليكان كثيراً من شخصياتي، لأختلق أي قصة ..
لأختلس خاطرة ..
فخانتني الذكرى، و جفت عروق الأدب ..
.
.
تباً لا أريدُ أن أنسى ..
و أرفضُ أن أصلَ أدبي بالأمصال الاصطناعية لأبقيه على قيد الشغف !

28 سبتمبر 2009

اقتباس من قصيدة محمود درويش “وصلنا متأخرين”
وجدتُ خاطرة هوجاء تفرض نفسها عليّ ..

في مرحلة ما من هشاشةٍ نُسمّيها

نضجاً , لانكون متفائلين ولامتشائمين .

أقلعنا عن الشغف والحنين وعن تسمية

الأشياء بأضدادها , من فرط ما التبس

علينا الأمر بين الشكل والجوهر ,

محمود درويش

في عمر القناعات المبكرة لا نصل لحقيقة تختلف عن تلك التي يصل إليها أولئك المرتعشون على فراش الموت ..
نحنُ دوماً نترك فسحة صغيرة من باب المطلق، لتدخل ريح التغيير فتنفش كل قناعاتنا من جديد، و تغير أماكننا فتتغير وجهات نظرنا ..
/
أولئك الذين ماتوا برصيد أعمارٍ كبير لكن بمبلغ قناعات مبكرة لم تتزحزح، وصلوا للأبدية ..
و أغلقوا باب المطلق خلفهم.. للأبد
قد نقدس قناعاتهم .. لكنها لا تعني أن قناعتنا لا قدسية لها ..

تبلد أدبي

11 سبتمبر 2009

اشتريت هذا الدفتر بـ 9 ريالات !
فمن يشتري لي ثمن ما أملأه به..
ثمن المشاعر.. ثمن الأحاسيس ..
ثمن الانسانية و الحزن الذي سأجرعه
من أجلِ حرفٍ شارد ..
،،
لا أملك إلا فراغاً ..
بقايا أنثى تحترق بأحلامها، تتوهج بقضاياها
و آلامها ..
اليومَ تختفي مني ..
و تترك مساحتها للإيجار ..
.
منذا يشغل مساحة ذاتٍ
بمقدار الموهبة ..
و بسعة 3 أحلامٍ
و لهفة !
.
منذا ينفض عن أطلالها التراب
لقد صدأت
و أريدُ أي شيء .. أي شيء
إلا هذا التبلد الأدبي

17/ رمضان / 1430 هـ