Archive for the ‘قصاصات سردية،، نواة روايتي’ Category

شي من روايتي ،

15 فبراير 2010

* الصورة بعدسة : حصة

المقاطع السابقة

.

.

.

جلست القرفصاء استشعرُ حزني و اعد نشيجي الذي يرتعدُ في صدري، كعادتي استبقُ المشاعر و القرارات و الأحداث..

كنتُ في تلك الحالة التي يسمونها الكتابة عقلياً .. طوال عمري كنتُ اكتب عقلياً ..

و أطير… أطير بحماقة للنهايات!

و كنت أنت أجمل حالة عاطفية كتبتها، بغتة جلستَ بجانبي و نظرتَ لعينيّ ، و تشوشت كل أفكاري، ما عادت أنفاسي كافية للكتابة و العيش ..

كنتُ احتاج إلى التماهي في احدهما، و كنتَ أنت ..

عدتَ بحنانِ شابٍ لم يكنْ أباً قط، أبٍ  يختبرُ شعوراً ملتبساً في حداثته، لا يعرف أينَ يضعه..

قبلتني و لم تقبلني، حادثتني و لم تلفظ بالضبط ما حادثتني فيه ..

لا تعرفُ كيفَ تتعاملُ مع كائنة بهذا الحمق و هذا الانفجار و هذه الحشمة الوجدانية !

في مثل هذه اللحظات احتاج لأوراقي و صديقاتي و آذان كثيرة و صفحات أكثر لكي أمسك نفسي عن الاعتراف لك !

و اعترفُ لهنْ، و أنا أضعُ رأسي بطفولة على كتفك..

في تلك اللحظات، يكبرُ عليكَ برنس الأبوة، فتعود لتناكفني و تشاغبني حتى تمسَ أرنبة أنفك رمشي الدامع ..

ندوخ معاً .. لا أظن أن أغلب العشاق عاش جمال هذا الالتباس مثلنا،

و تعرفُ أنت أن كلَ ما تملكه مني كلمات تقلب عاطفتك.. سحبُ من الضباب المراوغ مثل سيجارتك بالضبط ..

لذةٌ غامضة، ليسَ لها حقيقة أو جسد يمكنكَ مسهُ أمام خيال الورق .. هكذا تطيرُ عابثة بك، تتسامى لسماء أعلى و تعلقك على شفى شفة عن هبوطٍ مزرٍ لواقعٍ بشع ..

على شفا ابتهالٍ تسقط من خيطي الواهن، و في كلِ مرةٍ أسقطكَ بعدَ أن أدسَ في أذنيك طلاسمي ..

علها تهديكَ في ضلال الكلمات.. و تكونَ مظلة هبوط كافية لئلا أسقطَ أنا منك ،

و تسقطَ دوني.. كنتُ أريدُني كائناً من نعيم.. سمائي و كان يجبُ أن تتسامى كلما أسقطتك

كنتُ سأنجبُ منك رواية، و كنتَ ستكتبُ لي دواوين ..

كنتُ سأنجبُ منك حقيقة و كنتَ ستهديني إهداءات مبهمة ..

كنا مشروعَ القرن الواحد و العشرون، كنا !

أبرار~ يوضي

31 مايو 2009

يقال أن بعض الحب قصة قصيرة لا يعجز قصرها عن رفع مرتبتها للحقيقة

و بعضه روايات تهز أركان الواقع بما فوق الخيال ..

و لكن ماذا عن المسرح ؟

،،

ما الذي يسبق الآخر ؟؟

الإبتكارات المسرحية ؟؟! و النصوص البريئة في افتراضاتها

أم الحياة التي تطبق حرفياً نشرتك التي تبسطها أمام الله ..

ليقيسَ بها ظنك به، فتتصادم النصوص، في حادث قضاء و قدر ..

هل كتبتُ مسرحيتنا معاً ؟

أم كان لكَ فيها أعمدة إنارة تومض بخبثٍ وحدك تعرفه،

لتضللني حينَ يخفتُ نورها فاقتحمَ مساحتك الشخصية باصطدامٍ  متلبسة جريمة أدبية متكاملة

تتهشمُ على جسد أفكارك فيها، تحفُ كلامي..

تشكلني

صانعاً أخطائي و نصوصي .. و شظايا متناثرة ستصيرُ يوماً سببَ جرحٍ

لا أجدُ من ألومه عليه غيري..!

و هذا ظُلم؛ يجبُ على مجرمي الزقاق الخلفي .. و العتمة ، و المخالفات الأدبية التافهة

أن يعاقبوا ..

لأنهم يصنعون _من حيثُ يتخابثون و لا من حسيب _  جروحاً تتناسل في الواقع ..

جروحاً تستضيف الألم الحقيقي النابض ..

الجروح الغضة التي سببتها نصوص .. لا تستطيع أن تخيطَ ألمها نصوصٌ أخرى

بل تغطيها برقاعة مبتدئ ،

و ننهي المسرحية .. و كأنما نهيل التراب على ذكرى جميلة ..

دونَ أن نغطيها تماماً ..

دونَ أن نكرمها جيداً ..

نصفُ جرح .. نصفُ ذكرى ..

و بقايا إهانة اختصرها منظرُ جرحُ دُفنَ .. و لم يُدفن بعدُ ،

1 يوليو 2008

كنتُ أريد اشتعالاتٍ عالية للقلم.. ها أنا ذي أمام قصتي أو لنقل لعبتي..

أقفُ في الحافة بين الورقة و الحياة..

لا أستطيع أن آخذ الأحداث لعلو فوقَ هذا العلو دون أن تُجرح مشاعرٌ بأطراف الورق..

في الهالة حول المربع الأبيض حيثُ يخط عقلي بالقلم تفاصيل الحياة خارجَ حدود القصص..

أ يمكن أن تصل العبثية في الأدب لهذا الحد الاستهتاريّ الذي وصلتهُ؟!

أن أعيش أجملَ و أعقد قصص الحب لإبهار نفسي بنص! يسرقُ روعته من لوعتها..

أ يعقل أن أكون قد أردتُ تزوير وثائق مغامراتي لإعطائها شرعيةً ما بورقة و قلم، لأنني أردتُ عبورَ مساحة أحكامي الطاعنة، قبلَ كلِ شيء…

أردتُ طمسَ معالم نزواتي، و التعالي عليها..

و يا للعجب ! لا أزال أتوق لاعترافه يوماً: أن قد أحبني..

نحنُ كمُمثِلين عاشا حبيبين بطولِ مسرحية، خبرا كل التفاصيل و الهمسات و المشاعر..

فصعُب عليهما إيقاف تيارِ العواطفِ فجأة كإطفاءِ مصباحٍ و إشعاله !!

يقالُ أن المسرح دوناً عن غيره من الفنون التمثيلية، يعيشُ ما دامَ الفنان يؤديه و يموتُ ما توقفَ عن تغذيتهِ بالأداء، و أنا أعرفُ أنني سأقتلُ رضيعي بينَ يديّ و أُبقي من جثمانه بضعَ بدلاتٍ اشتريتها لهُ بعدَ أن أنجبته حتى لا أُتهمَ بالجنون..

بالله ما فائدة نصوصي و بدلاتي ما دمتُ لن أرى رضيعي بعد اليوم؟

ماذا عساي فاعلة بجسدي الذي تمددَ لاحتوائه و تقوسَ لاحتضانه بعدَ قتله..؟!!

و ماذا عساي فاعلة بثيابه الضئيلة الصغيرة إن كنت لن أعيشَ به ثياباً أكبر بينما يكبُر؟!!

أيهم ماذا يقولُ الناس عن نُتفِ الملابسِ التي كنتُ أخبئها دونَ أن أكونَ حاملاً به؟! أ احتجت من أجل أن أبررَ جنوني أن أقومَ بجريمة؟!! لأنني تورطتُ أكثر مما يجب؟؟!

ربما أردتُ أن أملكَ بعض التفاصيل.. أن أعرفَ أي مقاسٍ يجب أن أختار.. لأي جنسٍ ستكون الثياب..؟

أن أُلبسَ طيفي بعضاً من خيالاتي.. أعطيه وجهاً.. أعطيه اسماً، أعطيهِ تفاصيلي لنعيشَ كذباتنا معاً..

و يبقى بين السطور طيفانا يحومان، أما تمازجَ عشقانا في صراع الحروف، أما تعانقت الأعمدة في صفحات السجال، حتى طرفي أنفيها..؟! نظرة عينيها..

أما اختلسنا قبلة في أوج الجدال..

كيفَ لم تنجذب كلماتي الغارقة في الرومانسية لحروفِ سهَده؟!

بل كيفَ انجذبت! ثمَ انقلبت فما عاد من سببِ لإبقاءِ هذا الخيالِ الهلاميّ إلا لقتلهِ بعدَئذ لإضفاء الجو الدرامي المطلوب ..

.

أحقاً وصلنا إلى النقطة التي يجبُ أن يقضي أحدنا فيها على الآخر… لنضع لمسات الجريمة على ذاك الرضيع..

ضُمهُ لحضنك طويلاً.. و أثناءَ ذلك اضغط برفقِ على مؤخرة عنقهِ و اتركه يتهاوى بين ذراعيّ..

في المسافة التي سيلتصقُ فيها جسدانا للحظات، سألتقطهُ أنا و أضمه لصدري قليلاً و أشمه..

به أثرٌ من رائحة تبغك التي لطالما دوّختني.. حتى لأظنها أساس انجذابي لك!

بأيِ ثوبٍ سندفنهُ…؟

و أيُ نصٍ سيكونُ كافياً لتدفئتهِ بينما نهجره أنا و أنت؟؟

27 يونيو 2008

الثلاثاء‏، 22‏ نيسان‏،2008

.

.

.

تلسعني لفحاتُ الفراغ بغيابك.. فأنتشي بالحروف..

في العواطف النسائية بعض الشبه بأخلاق الصيادين في إفناء أوقاتهم أمام الموج الأزرق انتظاراً لغنيمة ما ليفتكوا بحويصلات الأسماك لثوانٍ ثم يسعفونها لسبب لا يعلمهُ إلا هم بإلقائها بوحشية للماء..

ترى هل تتألم تلك الأسماك و تشعر بالوحدة؟

هنا تختلف النساء قليلاً، بموجات الحنان التي تحركُ الكهرباء في عقولهن فتبث الأسئلة في أفئدتهن تحرقهن بـ أمؤلم؟ أ موحش؟

أو ربما كان السؤال يبثُ بلا دقة استفهاماً حول الوحشة .. بينما سؤالهن يتمحور تحديداً حول: الوحشة دون نونهن النسوية !

هل تفتقدني؟ و هل تتعذب في غياب أطيافي؟

أم يجدر بي التنازل عن مستوى العذاب لقليلٍ من الشوق؟ أو عساها تكون قد أحدثت بعض الفرق!!

أنا لا أعرفُ العذاب ألماً يحرقني .. و لا تجوسُ بخاطري لسعات الشوق و لكن لعل لعنتي الأبدية أن تعاقبني النصوص دوماً بحبك.. أن تدمنك مشاعري حتى تفقد حساسيتها أبداً!

و تغلقَ آخر مصاريعها دون غيرك.. و عنك أيضاً بحكم العادة تغلقها..!

فتصيرَ خراباً عاطفياً و أطلالَ عقلِ كان يُنظر منه الكثير..!

أعصابي فتيلٌ أحرقهُ الصمت، فذابت وشائجه و حبائل الرجوع..

النكوص عن دربك خطتي دوماً، أخونك بالأفكار في الأخيلة.. و أنا ألعبُ اللعبة بأمانة المبتدئ..

كنتُ أظن أني ملكة نفسي و قراري.. بيد أني كنت أميرة لا أكثر..

و أمارتي كانت عرشاً تهاوى من بقايا ملِكة متوجة قبلي، و نكوصي كان العقيدة الوحيدة التي اختلقتها أخيلتي و كفرت بها حواسي..

ماذا أصنع بمشاعرٍ تشكلُ حزبَ معارضتي.. و مملكةٍ يغزوها الحنينُ أبداً لمنافِستي؟!!

..

لا أكفُ يوماً عن التساؤل .. أيهما الأقوى حصونك الخادعة أم فخاخُ صدقي التي زلت بقدمك؟

هل كانت لعبتي لعبتك أيضاً منذُ رمق العبث الأخير..؟

،،

27 يونيو 2008

.

.

.

تظنُ أن الصمتَ يُداري حباً مكابراً من طرفين، ذاك الذي لن يبوحَ به أحدهما رغمَ أنه يرتجفُ خوفاً في أماسي الحب المشحونة أفكاراً؛ من أن يكونَ قد رمى مشاعره في محرقة حبٍ مسرفاً في دفع مشاعره عربونَ حبٍ لحبيبٍ لا يبادلهُ أدنى شعور، فيلتقف لسانهُ ملجماً إياهُ عن بوحٍ يفضحهُ،

و لكنَ لعبات الصمت قد تسترُ حباً ما هوَ بحب، قد تكون حقيقة و في الأغلب ستاراً كافياً من غمامات التماهي الضبابية، التي لا تشفُ الحبَ بقياسِ أبعاده و فضحه، بل تسترُ ما قَبُحَ منه تاركة رسم الملامحِ و إلباسَ الخيال عليهِ من السهولةِ بمكان رحابتها مساحاتُ الصمت.

 

 

 

ـــــــــــ

النص بعد التعديل – ابريل ٢٠١١

تظنُ أن الصمتَ يُداري حباً مكابراً من طرفين، ذاك الذي لن يبوحَ به أحدهما رغمَ أنه يرتجفُ خوفاً في أماسي الحب المشحونة أفكاراً؛ من أن يكونَ قد رمى مشاعره في محرقة حبٍ مسرفاً في دفع مشاعره عربونَ حبٍ لحبيبٍ لا يبادلهُ أدنى شعور، فيلتقف لسانهُ ملجماً إياهُ عن بوحٍ يفضحهُ،

و لكنَ لعبات الصمت قد تسترُ حباً ما هوَ بحب، قد تكون حقيقة و في الأغلب ستاراً كافياً من غمامات التماهي
الغماماتُ الضبابية لا تشفُ الحبَ بقياسِ أبعاده و فضحه، بل تسترُ ما قَبُحَ منه تاركة رسم الملامحِ و إلباسَ الخيال عليهِ سهلاَ .. رحباً برحابة مساحاتُ الصمت.