Archive for the ‘خلاصة القول في هذرة المثقفين’ Category

ما الفائدة من ذاك العبث المسمى رواية ؟

6 نوفمبر 2009

* photo by : Desirée Delgado

.

.

الرواية هي الزخم الإنساني،
أكره تقديس العلم لدرجة تهميش الإنسانيات (العلوم الإنسانية من جفرافيا و تاريخ و أدب إلخ إلخ)
الخليط العجيب بين الموروث الثقافي و التراكمات العلمية و التفاعلات الفطرية.. و علم الاجتماع، و طبائع الشعوب و أهم نقطة “اللغة” كلها تجتمع في فن الرواية،
إذا كنتِ تريدين أن تختبري اليابان فلتقرأي أدباً يابانياً، و إذا كنتِ تريدين تعلم الإنجليزية بمتعة فاقرأي أدباً إنجليزياً !!
لماذا إذن ندرس مادة كاملة على مدى 4 سنوات اسمها الرواية إذا لم يكن لها من منفذ المتعة فائدة حقيقية ؟؟!
،
ثمَ هنالك البعد الزمني، فما أكتبه اليوم لأبناء لغتي و وطني و جيلي قد يبدو مملاً، معتقاً بالخيال ..
لكنه في الواقع وثيقة تاريخية تدل على نوعية الزمن الذي أعيشُ فيه، و الملابسات و المجتمع ..
و كل تلك المنمنات الصغيرة التي تشكلُ للآتين من بعدنا مرجعاً يدلهم على “من كنا” و “كيف نفكر”
أما قلتي في لحظة صفاء لجدتك: يا جديدة كيف كنتم ؟؟!
هذه الـ “كيف كنتم” لا يختصرها إلا التهابُ رواية !!!!
/
أما عن عبثية الرواية ( و هو التصور الخاطئ الناتج من كونها ممتعة جداً لتؤخذ على محمل الجد)، فالأمر بالضبط مثل المسلسلات مهما كانت سامية و ذات شمم و غاية إلا أنك تحتاجين لممثلة جميلة و ممثل أنيق ..
و بعض البهارات الفنية حتى يتم انسجامك مع أي مسلسل أو برنامج ..
الفرق فقط أن الرواية كانت تلفزيون عصرهم “في الزمانات”
أما نحن ففقدنا حس الاتصال الوثيق بالرواية ..
/
شخصياً أرى فيها متعة لغوية لا تنقطع، و مداداً متجدداً يغذي حس الكتابة لدي ..
و أنا مؤمنة جداً بأن بعضَ رواياتنا لم تخلق لعصرنا، و إنما خلقت ليتلمظها الآتون من بعدنا

أبرار ~ يوضي سناها

عشان نتفاهم بس: المشاهد الروائية المستفزة في الروايات السعودية،

3 نوفمبر 2009

* الصورة من التقاطي

.
.
للتو اغلقت موضوعاً صاخباً مليءٌ بالحماسة الدينية على ما يبدو، أو ربما نعرة “احنا أحسن ناس” كالعادة،

هذا الموضوع الصاخب يحتج على مشاهد داخل احدى الروايات التي ألفتها روائية سعودية للتو ظهرت على الساحة،و بكل غباء مثالي أخذت كاتبة الموضوع تفند ردات فعل الشخصيات و تصرفاتهم و كأنها تعبر عن الكاتب و وجهة نظره..

يا عزيزتي الـ “مدرعمة” هل من يلتقط صورة خربشات على جدارٍ أنيق هو الذي يستحق الشتيمة؟ أم نحن؟

الذين نرسم لمجتمعنا صورته المثالية التي لا توجد إلا في عقولنا التي تعيشُ سكرة بالمبدأ القائل أننا أفضل شعب اسلاميّ !!

أعرفُ تماماً أنك لا تهتمين بالأدب إلا بما تقتاتين عليه و أنت مستلقية على سريرك حتى تغفين، و لا تغني عندك الرويات إلا بسد ثغرات الفراغ في وقتك ..

و لكن لؤلئك الذين يرون للروايات نوعاً اسمه الأدب الاسلاميّ، أولئك الذين يؤمنون بـ كل “دلاخة” أنه يمكن للأدب أن يعود للعصور السحيقة حيثُ آمنوا بأن في البشر من هو مثل الملاك !!

عشان نتفاهم بس لا يوجد شي اسمه رواية اسلامية، و قمة الغباء التعامل مع الروايات ككتاب مدرسة يروج لكل حرف بداخلة ..
الأدب هو الحياة، بعارها و شرفها ..
بـ خطيئتها و برها ..
بجنونها و صدقها ..
حتى صحابة الرسول كان فيهم من ألم بكبيرة و من وقع في احداها !!!
هذه سيرة حياة أشرف البشر .. فكيف بحياتنا ؟؟
من الغباء الشديد اتخاذ الاسلوب الوعظي في الروايات ..
الروايات لا تكون اسلامية، و لا مسيحية ..
توجد كتب ثقافية و دينية تغطي هذا الموضوع
الرويات تصنف أدبياً و أدبياً فقط !

أما و قد قلتُ هذا

حلوا عني !

النقد الثقافي:

9 أبريل 2009

جلست حوالي الأربع ساعات أقرأ “النقد الثقافي” لعبد الله الغذامي  بعد تقطع في قراءته، الذي بدأتها من حوالي الشهر بعد معرض الكتاب،  مما أغضبني ..

استيقظت اليوم فجراً و قررت اكمال القراءة و بدون ملل وجدت نفسي أنتقل من الفصل الرابع إلى السابع بسلاسة ..

لأنتهي منه و فكرة تقرع  رأسي: أن أختصره بطريقة تناسب النزق الشبابي ..

حان الوقت فعلاً لأن نطلع على شيء أبعد من الروايات، فلا بأس من الإخلال بالنمط النخبوي لهذه الكتب و التعريف بها بأسلوب عابث ربما يجتذب مضمونها أحداً ما ! ،

،،

.

النقد الثقافي


طوال عمرنا كنا نجتزئ مقطعاً شعرياً و نستخرج الجماليات و البلاغيات منه ،و انت اجلس تفكر تشبيهه تشبيه تمثيلي أو تشبيه بليغ ..
و التركيز لا يكون على المعنى و لا على المضمون الذي يقصده النص، هذا النقد نقد أدبي،
يركز على الجمال و يهتم إذا طرح الانتقاد بنقد القوافي المكسورة ..

النتيجة: يجي الشاعر ما عنده في أطلق شنب و يقول: أنا ابنا جلا و طلاع الثنايا

أو يقول: و من لا يظلم الناس يظلَمِ

أو: إذا بلغ الفطام لنا صبي تخرُ له الجبابر ساجدينا

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي و أسمعت كلماتي من به صممُ !!

،دون أن يستطيع “ابن أمه” ان يوقفه و يقوله على أي أساس؟ أو بأي منطق!؟

و الخطاب هنا مضحك جداً من هؤلاء و خصوصاً أنهم كانوا شحاذين مغرورين و الأنا عندهم تتضخم حتى تكاد تبلغ حد التأليه

و أخطائهم مغفورة فلا يقبلون من نحويّ تصحيحاً و لا تصويباً، يذهبون للحاكم يطلبون عطاياه مادحينه بما ليس فيه ..
ثم هاجينه بأقذع الصفات إن وجدوا واهباً أكرم أو “أهبل، و الأدهى و الأمر أنهم مع هذا صنعوا لأنفسهم ذوات شعرية تضخيمية

فهم الأمجد و الأبلغ و هم الفحول و شعر مدحهم و هجائهم هو ارقى أسباب (أغراض) الشعر، بينما شعر الرثاء و النسيب
و هما الأقرب للإنسانية و المشاعر العاطفية هي الآخيرة من طبقات الشعر و الشعراء الذين يطلبون هذين السببين من أدنى طبقات الشعراء ،

و كل شاعر يقوم على رفض الآخر و السعي لاسقاطه حتى يكون لأناه الشعرية السيطرة المطلقة ، و تقوم الحاشية الثقافية _ التي طبلت له على كذبه على الملك بمبرر أنه بليغ و لا شأن لهم بصحته أو منطقيته_
بتمجيد الملك الجديد كلما تجدد المقعد، و تهجو و بالهجاء يتأكد المديح ، تهجو الملك السابق

دون أن تعي أن هذا نسخة عن ذاك ..

،

هنا يجي الموضوع المهم و المضحك/ المبكي: شعرائنا المعاصرون

يجيك نزار قباني يقول:

مارست ألف عبادة و عبادة فوجدتُ أفضلها عبادة ذاتي (!!!)

و في قصيدة أخرى:

و ذنوب شعري كلها مغفورة و الله جل جلالهُ التوابُ

بمعنى ؟

أننا استنسخنا أنفسنا في قصة هزلية أراجوزية حتى صار شاعرنا المعاصر نسخة مشوهة ينتهج نفس المبادئ التي يقوم عليها فحول الشعراء القدماء، ” تأليه الذاتو رفض النقد بكل صوره ” تبرير الأخطاء بأنها مهما بلغت جسامتها فهي من الشاعر” ، و هو معفوّ عنه بحكم ماذا؟ أنهُ شاعرٌ طبعاً !!!!! “

هؤلاء الفحول الذين أنتجوا لنا – كما يقول الغذامي- نموذج صدام حسين ( الحاكم الطاغية) ، الذي و كأنهُ شاعر يسعى إلى هدم مجد منافسيه يقول بظلم عبد الكريم قاسم ، و يرى أنه الذي تحتاجه الأمة كلها ..

كل هذه الخطابات الشعرية التي حفظها الناس و وعوها عن ظهر قلب زرعت بداخلهم طفيليات و أعشاب ضارة ..

و كأنها فيروس دخل جهازك بلحظة ما عندك مكافي و لا نورتون و جلس بكل حقارة يسنسخ نفسه في ملفاتك كلها، و في كل ملف جديد تعمله، لدرجة إنه صار يغلق عليك الأجهزة و يتحكم فيها و يخليك نفسك تتعود على وجودة لين ما يعطل شغلك كله و يخلي عندك كمبيوتر ( عقل) لكن معطله

المشكلة هي ان هالخطاب خطاب شحاذة يرى الفخر في عدم العمل و الارتكاز على القدرات اللغوية للشحاذة بكل كبر

في صورة تذكرنا بقول الرسول صلة الله عليه و سلم: عن الـ (ـعائل المستكبر)،

صرنا في حالة نشوة شعرية و مهما كان غباء المضمون نطرب له حتى السلوكيات و الأفعال انصبغت بهالشيء ..

و عطلنا عقولنا و انسقنا خلف اللامنطقي و.. للأسف الظالم/ الطاغي و اللا انساني

أجل الشاعر يستحقر الأنوثة لا و يقول ان شيطانه ” معترف هو وجهة” ذكر و شيطان غيره أنثى

>> ما انقهرت أبد

هذا غير اللاانساني في الدموية في تصفية المعارضين الي تترجمت إلى قتل حقيقي و تصفية سياسية ..

نجي للزبدة:

النقد الثقافي هو مسك للبثارة الشعرية و قلة الأدب اللي خلتنا كننا واحد جالس على كمبيوتره مب عارف يشتغل زين و كل ما شبك نت فصل و لا هب عارف ليه

و نتفها و تبيين الأفكار اللي مربطتنا و مأثرة على تفكيرنا، عشان نتحرك ..

نتغير، و نكسر الصورة الفردية الطماعة اللي ما تهتم بالهموم الوطنية و مفهومها عن الوطن : أنه الحاكم

اللي يرقصون عواطفه و يدغدغون جيبه لمصالحهم الخاصة ..

في الفصول الأخيرة نتف أبو محمد ( على فكرة كل سلالته الكريمة بنات) فخل نسميه أبو رحاب/ غادة بحكم اني صدت هالاسمين بس >> ودك تنوم و معد تكتب مدونات *_*

أقول و بالله التوفيق: انه نتف نزار قباني و معه ادونيس، مير ادونيس ما حبيته و عادي عندي

أما قباني

فـ ما هان عليّ و الله، بالذات ان له “هوامش على دفتر النكسة” و فيها مقطع جميل و ميب قليلة أدب 😦

:

يا سيّدي السلطانْ

لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ

لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ

ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟

لأنَّ نصفَ شعبنا..

محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..

في داخلِ الجدرانْ..

لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ

من عسكرِ السلطانْ..

قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..

لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..>>

،

ختاماً

الكتاب مفيد اقتناؤه، لأنه يخرجنا من مفهوم الشعر و يخرجنا من عباءة تقديس الشاعر الذي الذي قالت عنه الآية: {و الشعراء يتبعهم الغاوون}

لأن الشاعر بوجود الغساسنة و المناذرة الذين يريدون اثبات امبراطوريتهم استعانوا بالشعراء القبليين، الذين استبدلوا “نحن” التي تتكلم باسم القبيلة و تستمد قوتها منها إلى “أنا” و صار المديح للحاكم و ليس لمجد القبيلة ،

كان هالحكي قبل ظهور الاسلام بقليل؛ يعني افتراض أن الآية تقصد هذا الشعر سليم تماماً

هذا باختصار مضمون الكتاب، شرايكم فيني حكيت سالفة النقد الثقافي بدون ما أقول كلمة: نسق هيهي ..

.

.

مخرج:

الي يقهرني جد ان الشعرنة متحكمة في أذواقنا زي ما يقول الكتاب، لدرجة اننا مجدنا شاعر المليون و قدسنا الشعراء فيه مع انه قبلي عنصري، فيه كمية جاهلية مش طبيعية ..

عشان كذا أتمنى إن تظهر جماعة ثقافية تتبنى خطاب الغذامي في النقد الثقافي، علشان نطلع العقل من عقاله

و نرقى شوي ..

__________________

لاطلاع أوسع:

.