Archive for the ‘اني ثملة بالخيال فاشربوا نخب هذياني’ Category

28 أبريل 2011

هي لا تقدر الذكاء في الكتابة
و لا تقدرُ الفرح في الحروف ، تشبّه لطائف العشق بسلسلة من الصور و التشبيهات التائهة
هي لا تعرفُ القلمَ و لا تستقيمُ الحروف معها
أسطرها كسلسال أمي المعقود على نفسه جميلُ في نكدٍ و تعقيد
ينغّصُ عليك الاستمتاع به فترميه في صندوقه و تستسلمُ عن فهمِ سره أو فك لغزه ! وديعة و تمتهنُ الكلام
ولكنها أجمل مع كاميرا !!!
حينها سأقفُ حيثُ أقف و اشرح تجلطَ الدماء في عروق موهبتها بالدليل
هي لا تستطيع تكوينَ صورة .. هي تستطيع تكوينَ وهمك بالصورة
أنصاف المواهب هم اولئك الذي يعتمدونَ عليك لكي تفكرَ أنتَ في معانيهم فتخرجَ منها بفن
المواهب هم اولئك الذين يلجمونك لفرط بيانهم المعقود بالامتناع
حواسكَ كلها تقفُ وقفة احترام لجمالهم فلا تستطيع حتى محاكاتهم في رنة السطر و
رزانة العبارة
الصورة فن، و التشبيه قارب
و اللؤلؤة لا تتركُ لتمخرَ سدىَ نحو المجهول
نحنُ دوماً نرسلُ النفائسَ نحوَ مقصدها في تأنٍ و كأننا بدقة نكتبُ عنوان المرسل إليه

٢٩ اكتوبر ٢٠١٠

Advertisements

3

13 يونيو 2009

هو منطقي لحد السقم ..
عاقلٌ لحد السذاجة ،
و أنا قاتلةُ برتبة كاتبة ..
معي قلمٌ و ورقة
و ليسَ هنالك ما هو أخطر
من قلمٍ و ورقة !
أكتبُ فيها ما أشاء..
و أعيشُ فيها ما أشاء ،
كيفَ أوصل لهُ المعلومة بطريقة تتشربها مساماته دون أن يتسمم
أن العالمُ الخارجي مجنون قاسي
لا مكان فيه للعدل
و إلا لما تحول الحجر الأبيض لحجرٍ أسود
و كلما قبّلناه أمسينا نتبركُ بالطاغوتِ داخلنا
للسواد في ذنوبنا ..
و لا نتوب !
كيفَ أقنعهُ أنني أقتلُ عابثة
و لا ضرر من بعض الجنون بين الورقة و أختها ؟
مصرٌ دوماً على تحميلي وزر كل خطايا البشر
فأنا سبب ثقبِ الأوزون
و أنا سبب الواسطات في الدوائر الحكومية
و أنا سبب .. سجنه !
يرى الحياة من ثقبٍ صغير هو أنا ..
و يلومهُ أن الضوء لا ينفذُ ليضيء كونه !
أحياناً أقنعُ نفسي أنَ قدري يوازي قدرهُ
و أنَ ما سأبثهُ فيه عبر الكتابة
قد قدرهُ الله ..
وأحياناً أخرى أشعرُ أنني لستُ سبباً
إنما مُسبباً ..
و أنهُ لي و حينما يزدادُ ظرافةً فإنما
يكونُ لذلك لارتفاعٍ في مستوى كتابتي
و حينما يبدأ في مشاكستي فإنما يعكسُ
الصراع الأزلي في نفسِ كل بشر
داخلي ،
مؤمنةٌ حد اليقين أنهُ يحبني
و أراهنُ دوماً على تلك العاطفة
في إعادته لبيت الطاعة
و لكنهُ قررَ أن الموت و الفناء
أحبُ إليه من الحياة بكلِ حلاوتها و حموضتها
بكلِ تفاصيلها التي يشتاقُ لاختبارها ..
أنا و الظلام و الموت واحد
بل الموت سكونٌ عنده
يحميه من ثرثرتي التي لا تكل ..
و أنا حاكمٌ طاغوت
تحلو الشهادة في سبيل نزعه عن سدة الحكم
آآه !
تباً
لا أريدُ أن أبكي مرة أخرى
و لا أريدُ أن أتكلمَ على أطلاله في دفاتري
لا أريدُ أن أكون إحدى الفتيات الرقيعات
الناحبات على أثرِ الرجال !
و لو كانَ شخصيةً أنا رسمتها و زرعتها و اشتريتُ لها أحلى دفاتري
و ألبستها من حروفي الأساور و الزينة !
لا أريدُ أن أعترفَ بضعفِ موهبتي
إن أنا تحسرتُ عليه ..
لن أستطيعَ استنساخه ، اهمم و لكنني
أستطيعُ أن أكتبَ من هو أفضل منه !!!!
و سأجعله ضداً لهُ في كل شيء
بل و لن أكونَ ديموقراطيةً معه أبداً أبداً
لأريه كيفَ تزرعُ موهبتي الإبداع
بين سجون القمع !

2 : ولادة عقدة ،

6 يونيو 2009

لو أردتَ أن تكتبَ شخصيةً ما فإنك ستعكسُ نفسك ..
و بكل تناقض ستزرع نفسكَ في هذا الضد ..
شخصيتي ضدي ..
هو فتى و أنا فتاة،
هو الهادئ الرزين، و أنا المجنونة
المسكونة بالأضداد ،
أنا التي أزرعُ الكلمات في فمه كتمثالٍ
تنبتُ على طرفِ شفتيه بعض الأعشاب الضارة ،
أفترضُ أنهُ سيتكلم حينما أريدُ حديثاً حوارياً ..
و سيصيرُ صدىً لشكواي حينما أبدأ
بثني الحديثِ ليصبحَ عني و عني وحدي ..
ليسَ كياناً حبرياً خالصاً ..
و ليس فرنكشايني !
إلى أن انقلبَ ضدي و أعلنَ العصيان !

ولادة بطل ،

7 مايو 2009

.
– تعرفين أن ما أقوله هو بالضبط ما يقوله لكِ الآخرون، أمك .. فلانة .. ؟
نعم بالطبع أعرف !
– إذن لماذا تزعجيني دوماً و تحشرينني في هكذا حواراتٍ عن عيوبكِ !
لأنك تقولها بطريقة مضحكة و سخيفة .. تجعلني أفرحُ بما أنجزهُ فيك
– و لكنهم يصفونَ لك عيوبك و يمثلونها و يلقون النكات حولها، ولكنك تحبينها مني فقط ؟
بالطبعِ سأحبها منك فقط، فأنا التي أكتبك ..!!
يا عزيزي لا تصدق من يقولُ لك أنه يحبُ الانتقاد!
على هذا الانتقاد أن يتضمنَ مديحاً مبطناً، أو كما يسميه أبي تزلفاً مفخخاً ..
و إلا سيشعرك بالدونية و الصغار !!
آآه ( قبلتُ خدهُ ) أنتَ لا تعرفُ هذه المشاعر، فأنا لا أضعك في مواقفِ يُعرّضُ بك فيها ..
رد ساخراً: هه! نعم، أنا لا أعيشُ أصلاً خارجَ حدودك ..
+ أيُ كلامٍ هذا !
– .. ليتكِ تدعيني أخرج، أريدُ أن أتعرضَ للسخرية !
أريدُ أن أزورَ الموانئ و الجامعات و المدن ..؟
أريدُ أن أُخطئ و أعشقَ و أُجن
قلتُ مشفقةً: ولكن الجنون ليسَ عرضاً إبداعياً فقط !
إنهُ الألم بعينه !
إنهُ تمزق الروح .. تحسرٌ و نقمة !
ربااه حتى أنتن أيتها الشخصيات تردن التحرر ؟
– نريدهُ لأنّا لسنا أسيادَ أنفسنا .. كنا في الماضي نعيشُ مجروحينَ مشوهين ..
أنصافَ بشر على يدِ قدامى الكتّاب.. أما الآن فقد تطورنا كثيراً .. و أصبحنا بشراً محكمي الحبك
و مبدعي الوصف ؟
ألا يحقُ لنا إذن أن نبني لأنفسنا العالم الذي نريدهُ و نقومَ بأخطائنا نحنُ بدلَ أن ننقلَ بالحبرِ سواد آثامكم ؟!
+ ولكننا نحتاجكم ..؟
نحتاجُ لأن نناجيكم حتى لا يعلنَ العالم جنوننا !
نحتاجكم حتى نهربَ من هذه الدنيا الموبوءة ..!!
حتى ننقلَ صرخةً مكتومة …؟
أتتركني و أنا التي سميتك؟ و ألبستكَ أحبكَ الحوارات ؟
و أرضعتكَ عقلي و حبي و جنوني ؟
أنتَ أنا و لا يجوزُ أن تسرقني من نفسي ؟
– و أنا لا يجوز أن أذهبَ معكِ في رواية بدون محرم !
+ آآه ! ليسَ وقت مزاحك السخيف ..
– أرأيتِ ؟
+ رأيتُ ماذا ؟
– أنتِ تحكمينَ عليّ بالسخافة أو تناديني بأسماءِ التحبب كما تشائين !
ترينَ أن كلامي سخيف، و أنا أراهُ عاقلاً جداً ..
زوى فمهُ حانقاً،
+ آه، اسكت أرجوك !
فلن يسمعنك أحدٌ تقولُ هذا، حتى يتهمني بالجنون و يتهمكَ بالردة ..
– أنتِ مجنونةٌ و هذا ليسَ بجديد؛ فكلُ صفاتي السيئة ورثتها منكِ
+ آآ و صفاتكَ الحسنة ورثتها من الورق مثلاً ؟؟
أنا أمكَ و أبوك،
– و سجانتي !
+ لماذا تشعرني أنني أجرمُ بحقك حينما أكتبك !
– لأنكِ سخيفة، تجبريني على قولِ أشياءٍ أسخف !
تكتبينَ كتاباتٍ هي من السخافة أشدُ من كلامي الذي تسخرينَ عليّ منه !!
الحياةُ لا تدورُ حولكِ و مشاعرك ..
+ أنا لا أجبرُ أحداً على قراءة مشاعري ؟
– لأنها مجنونةٌ و لا يحكمها رابط ..
حتى أفكاركِ التي تؤمنينَ بها لم تجدي لها سواي يقتنعُ بها،
لهذا لو فكرتُ الانتحار ..
ستكفينَ عن التبرعِ لي بفائضِ جنونك و ستظهرينَ على حقيقتك !
+ الانتحار حرام ..
غمزَ: نعم و لكنهُ ليسَ كذلكَ في عرفِ الورق
فتحتُ عينيّ على وسعها، و أنا أراهُ يتموهُ بين الأوراق و يختفي
انقبضَ قلبي .. و شرعتُ أبكي بلوعة
+ حسناً، أقسِمُ أني سأفعلُ ما تريد .. سأكفُ عن كتابة سخافاتي ..
ولكن عُد .. عُد إليّ …