by: Amanda Mabel
.
.
.
.
كانت الحياة الثالثة أو الرابعة لا أتذكر بالضبط، كُنت قد سرت فيها حتى الثانية و العشرين، و كُنت أنتظر أن تأتي الثالثة و العشرون.
كان كُل شيء جميلًا يسير في تؤدة و يعدُ بحياة حافلة.
و أقول أني أنتظر بفارغ الصبر خبر حصولي على وظيفة، ظنوا بأني متلهفٌ للبدء في العمل، مللا و سأمًا من البطالة. لكني كُنت أنتظر مجيئها،كُنت أتذكر أن أول من أُزف له البشرى هي.
قد فهمتُ أن الزمن يُعيد لي تفاصيل حياتي بملابساتٍ مُختلفة قليلًا. وحدها الخطوط العريضة كانت ثابتة.
و كانت هي الخط الأبرز.

*

مثل البطلة في فيلم أشاركُ فيه الصدارة هي، لا يوجد في الفيلم أثرٌ لتقاطع طريقينا، و كُل مرة يشي بوستر الفيلم بتقاطع حاسم مثل حادث كوني؛ و أنتظر.
تعلمتُ التأقلم مع الانتظار، مُنذ أبتلعني الزمن و تغصص بي أصبحتُ لا أنتمي لزمن معيّن، بل أنتمي لقدر واحد.
يرسمُ الزمن ملامح هذا القدر كُل مرة بتغيّر طفيف.. كُل مرة بذكاء يُشبهُ حبكة حُلوة.
و تعلمتُ، تعلمت كيف أحيك الصوف صبرًا كامرأة عجوز ، تعلمت كيف أتقاسم مع الملل يومي، و كيف أقاتله لئلا يُفرط في حثي على السخط.
آُكل حصته من الوقت و اعتدي عليها لكي يُحاصَرَ في زاوية قصيّة بعيدًا عني. بعيدًا عن قلبي المُتعب.
سنوات الطفولة هي الأسهل في تكرارها، تعلمت أن أُحلل تصرفاتي.. حفظتُ طفولتي و تفاصيلها فكانت إقامة مخبر تحليلي لتفسير نفسي لنفسي من النتائج الجميلة لهذا الخلل التقني الذي جعلني عالقًا في حنجرة الوقت.
سنوات المراهقة هي الأسوأ، و اعتقدُ أني كرهتها لأن تحليلها كان يُحرجني كثيًرا و يُخبرني ببساطة طفل و بفظاظة حقيقة أني لستُ فتىً صالحًا.

ــــــ

تم نشر هذا النص هُنا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: