رحمك الله يا غازي

كانت هذه الرسالة على قدر من الغرابة،

أحلامي ارسلت لي تعزيتها في الدكتور غازي القصيبي، الذي لطالما كان حلمي أن ينقدني أو يقرأ لي ،

و كأن تلك الرسالة جائت لتؤكد حقيقة موت جزء مني مع ذلك الرجل الشامخ !

عجيبة هي اللحظات، قد كنتَ يوماً بوابة حلم لطموح شابة لما تنضج بعد، و حينما بلغت سن الرشد توفيت أنت يا دكتور غازي،

لم أرد يوماً أن اساوم على حبي لك، أو أكتبَ لك تدوينة عجلى تحكي عزائي،

أنا إذ اكتب هذه التدوينة احكي قصة تقدير و حب لك، أنت الذي كتبت فيك أوائل تدويناتي ..  طالما أحببتك أكثر مما تحب أمي ثقافة سلمان العودة ..

و كنتُ اقرأ لك و أشتري كتبك حينما أذهب لجرير بحجة شراء مستلزمات الدراسة فينتهي الحال بأبي أن يدفع ثمنَ اعجابي بكتاباتك، رواية أو اثنتين ..

ضحِكتُ حتى دمعت عيناي على أبي شلاخٍ البرمائي، و فتحتُ فاي عن دهشة لجرأة العصفورية و جنونها ، كنتُ أحبُ شقة الحرية سراً و اتمنى أن اعيشها و لو وهماً في رواية اقرأها أو حتى اختلقها كتابة !

لم أخف الجنية، و لم اشعر بالرعب، كان حس الدعابة في قرائتك أقوى بكثيرٍ من أي احساس بالخوف .

أيها الراحل بعد المرض، حينما ارسلت لي ابنة خالتي الدمثة لحد احراجي، حينما ارسلت لي عزائها ..

شعرتُ  بمدى فقدي و خسارتي .. و عرفتُ أنها هي أيضاً تعرفُ كيف أن موت كاتب محبب مفجعٌ كما موت صديق ،

رسالة صدفَ أن كانت مرسلتها ” أحلام ”

كما أن أماني كانت تحكي لي عن معرفة عائلية بك ، يااااه كيف ارتبطَ اسمك بالأماني و الأحلام،

رب ابنِ له بيتاً في الجنة .. به كل الأحلام تتحقق

.

.

رحمك الله أيها العزيز 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: