* أدرج الموضوع في منتدى الاقلاع الأدبي يوم الخميس 4 نوفمبر،2009
للاطلاع: هـــــــــــــــــــنا

.
.
دع عينيك ترمش ببعض الكلمات التي لا تقال إلا بالصمت،
لقد سئمتُ من اغلاقك لكل نوافذ الكلام، و صومك عن النظر إليّ، أدري أنك حانقٌ جداً من ذاك الغموض الكثيف
اختمرُ بالصمت، و أتحجب عن البوح.. لأنني أنا !
أنا التي نضجت على توقيت انجازاتك..صوت اهتماماتك، تفضيلاتك و لا تفضيلاتك
لكنني الآن أحتاجُ لسماعها، أحتاجُ لتأكيداتٍ كبرى.. لشيءٍ مزلزل الاعلان ..
أريدُ أن أتأكد أنك لم تسأم الصمتَ صحبتي! و آثرتَ اختبار الصخبِ صحبة غيري
لماذا بعد أن أحببت كل تصرفاتك الصغيرة، أناقة مزاحك، و عبثك الذي لم يهوِ بك قط للابتذال ..!
اغرمت بتلك المخابثة التي عطرت سنواتٍ برائحة الفرح الغامضة، ذاك الجذل السري الذي لا أفهمه..
أخشى أحياناً أن تكونَ قصائدي نفسها هي سبب فقدي لك..
فهل يشفعُ لي عندك أنني كتبتكَ الفصحى و كتبتُهُ عامية خرقاء ..؟!
أنني كتبته أوزاناً مكسورة بشهادتك، و كتبتُك أنت سرداً يليق بالأدب؟!
*
أنتَ يا من يناكفني كالسماء تظلل قصائدي، كنت دوماً هنا.. و كنتُ دوماً أشتري بزرقتك مغامرة حبرية مع الورق “عنه”
لم يكن هو إلا بلداً بدت سماءها مثالية .. لكنك الوطن..
رائحة أمي.. أنفاسُ جدتي.. و دفء صديقتي ..
بكَ شيءٌ منهن و شيءٌ أكثرُ هيبة !
*
كنتُ أنظرُ إلى ضحكتك فأشعر بأن ابتسامتك التي قاب قوسين أو أدنى تحذرني ..
تحذرني من الغوص فيها ثم خسارتها، تحذرني من الوقوع في فخ الأحلام
مخيفة تلك الأحلامُ التي تصلُ مشوهة أو لا تصل، و لعلي لهذا خفتُكْ
ربما لهذا خشيت من أن أتماهى في أمنيتي الدافئة ثمَ أصحو على غربة مؤلمة؛ حينما تتحول ابتسامتكَ من اغوائي للسخرية من وصولي متأخرة عن الحب بلهفة !
كنتَ ستتحول لكابوس ..
أنتَ لا تعرفُ أنني مرعوبة من أن أتماهى معها خدعةً تكشفُ فقري المدقع و ثوبَ عاطفتي المرقع.. الذي يتركني أرتجفُ حباً مع كل نسمة غزل !
*
نعم أنا مذعورة.. مذعورة جداً
من أن أفك خمار الصمتِ عن بوحٍ ركيك و فقرٍ مدقع في رصيدِ حبك لي

لن أعرفَ أبداً هل أحببتني أم أن طفولية تلك الأخرى ستجعلكَ تنهار أخيراً و ترضخ
وحيدة أنا الآن إلا من مراهقتي التي لونتَ أفقها بألوانِ قوس قزح!
ذكرى لمساتك على أعناق الكلمات، شهقاتك، ضحكاتك.. في توقفها المتأني بينَ الكلمةِ و الأخرى
تصرفاتها المدروسة على حدود البوح
بما يكفي لاخراجها من مأزق التعري، و ما يبدي لي محاسنَ شغفك !
هل ألومكَ أنتَ أيضاً على قصها لزوايا الصورة باسرافٍ طبَعَتهُ حفاظاً على ترفِ مشاعرك و شموخها من صقيع صمتي؟!
كنتُ سأجنُ فعلاً لو أظهرت هي لي مقدارَ جنونك..
كنتُ سأفقد عقلي و أطير معك .. بل
لعلَ في اتقائي الموج المجنون ما أحتسبُ به للقاءكَ يوما؟!
سأحبكَ جداً .. سأتأملكَ طويلاً.. و أحدق قي عينيك بحثاً عن تلك الأجوبة..
و سأضل أهابك كثيراً، و لا أفهم سرَ اعجابك بي !!!

السبت

october, 1 , 2009

أبرار ~ يوضي سناها

* photo by : Desirée Delgado

.

.

الرواية هي الزخم الإنساني،
أكره تقديس العلم لدرجة تهميش الإنسانيات (العلوم الإنسانية من جفرافيا و تاريخ و أدب إلخ إلخ)
الخليط العجيب بين الموروث الثقافي و التراكمات العلمية و التفاعلات الفطرية.. و علم الاجتماع، و طبائع الشعوب و أهم نقطة “اللغة” كلها تجتمع في فن الرواية،
إذا كنتِ تريدين أن تختبري اليابان فلتقرأي أدباً يابانياً، و إذا كنتِ تريدين تعلم الإنجليزية بمتعة فاقرأي أدباً إنجليزياً !!
لماذا إذن ندرس مادة كاملة على مدى 4 سنوات اسمها الرواية إذا لم يكن لها من منفذ المتعة فائدة حقيقية ؟؟!
،
ثمَ هنالك البعد الزمني، فما أكتبه اليوم لأبناء لغتي و وطني و جيلي قد يبدو مملاً، معتقاً بالخيال ..
لكنه في الواقع وثيقة تاريخية تدل على نوعية الزمن الذي أعيشُ فيه، و الملابسات و المجتمع ..
و كل تلك المنمنات الصغيرة التي تشكلُ للآتين من بعدنا مرجعاً يدلهم على “من كنا” و “كيف نفكر”
أما قلتي في لحظة صفاء لجدتك: يا جديدة كيف كنتم ؟؟!
هذه الـ “كيف كنتم” لا يختصرها إلا التهابُ رواية !!!!
/
أما عن عبثية الرواية ( و هو التصور الخاطئ الناتج من كونها ممتعة جداً لتأخذ على محمل الجد)، فالأمر بالضبط مثل المسلسلات مهما كانت سامية و ذات شمم و غاية إلا أنك تحتاجين لممثلة جميلة و ممثل أنيق ..
و بعض البهارات الفنية حتى يتم انسجامك مع أي مسلسل أو برنامج ..
الفرق فقط أن الرواية كانت تلفزيون عصرهم “في الزمانات”
أما نحن ففقدنا حس الاتصال الوثيق بالرواية ..
/
شخصياً أرى فيها متعة لغوية لا تنقطع، و مداداً متجدداً يغذي حس الكتابة لدي ..
و أنا مؤمنة جداً بأن بعضَ رواياتنا لم تخلق لعصرنا، و إنما خلقت ليتلمظها الآتون من بعدنا

 

أبرار ~ يوضي سناها

* الصورة من التقاطي

.
.
للتو اغلقت موضوعاً صاخباً مليءٌ بالحماسة الدينية على ما يبدو، أو ربما نعرة “احنا أحسن ناس” كالعادة،

هذا الموضوع الصاخب يحتج على مشاهد داخل احدى الروايات التي ألفتها روائية سعودية للتو ظهرت على الساحة،و بكل غباء مثالي أخذت كاتبة الموضوع تفند ردات فعل الشخصيات و تصرفاتهم و كأنها تعبر عن الكاتب و وجهة نظره..

يا عزيزتي الـ “مدرعمة” هل من يلتقط صورة خربشات على جدارٍ أنيق هو الذي يستحق الشتيمة؟ أم نحن؟

الذين نرسم لمجتمعنا صورته المثالية التي لا توجد إلا في عقولنا التي تعيشُ سكرة بالمبدأ القائل أننا أفضل شعب اسلاميّ !!

أعرفُ تماماً أنك لا تهتمين بالأدب إلا بما تقتاتين عليه و أنت مستلقية على سريرك حتى تغفين، و لا تغني عندك الرويات إلا بسد ثغرات الفراغ في وقتك ..

و لكن لؤلئك الذين يرون للروايات نوعاً اسمه الأدب الاسلاميّ، أولئك الذين يؤمنون بـ كل “دلاخة” أنه يمكن للأدب أن يعود للعصور السحيقة حيثُ آمنوا بأن في البشر من هو مثل الملاك !!

عشان نتفاهم بس لا يوجد شي اسمه رواية اسلامية، و قمة الغباء التعامل مع الروايات ككتاب مدرسة يروج لكل حرف بداخلة ..
الأدب هو الحياة، بعارها و شرفها ..
بـ خطيئتها و برها ..
بجنونها و صدقها ..
حتى صحابة الرسول كان فيهم من ألم بكبيرة و من وقع في احداها !!!
هذه سيرة حياة أشرف البشر .. فكيف بحياتنا ؟؟
من الغباء الشديد اتخاذ الاسلوب الوعظي في الروايات ..
الروايات لا تكون اسلامية، و لا مسيحية ..
توجد كتب ثقافية و دينية تغطي هذا الموضوع
الرويات تصنف أدبياً و أدبياً فقط !

أما و قد قلتُ هذا

حلوا عني !

*
.
.
.
اليوم أتمنى أن أرثي أحلامي بجنازات أفخم من جلسة بكاء واحدة
أريدُ أن أؤثث قلبي بخسارات فادحة
لأثرى بأرصدة الفقد !
و هذا أنا !

قبل بضعة أشهرٍ انكسرتُ أمامك
و بقيت كما أنا !
حتى قناعاتي و فرحي و حزني، و عطشي و عاطفتي
لم تتغير ..

و ورثتُ شكاً في عواطفي المكشوطة على أعصابٍ مرهفة الجرح !
هل ماتت نهاياتُ الأعصابِ حينما استشرى الفقد بينما أغطيها و أبتسم

تعفنت
بينما أحاولُ أن أرتدي أناقتي لغةً مغلِقة أزرار معطفي الثقيل..
.
أفتحها
زراراً زراراً ..
و لا أحسنُ الحكم على الأشياء ..
ماذا يعني ذلك الجفاف الشديد في الكلمات،
ذاك الوجه الغريب الذي يحتلُ وجهي ..
تلكَ الشخصية التي تطل من فتحات عينيّ !!

و كيفَ أتلمسُ جسدي، و أمرَ بأصابعي بين سطوري و أجدني !
أجدُ أنا.. قد كبرت أربع خيبات
و نيف !

أنتقدُ نفسي بقسوة !

أقررُ أن أقد ذاك المعطفَ عن أزراره
أن أكشفَ خريطة جروحي ..
و أخاف ،،
أخاف أن لا أجدني ..

*
the picture belongs to the lovely : Kiristina VF

.

.

مصيبتي الصغيرة أنني أقفُ على طرف قميصٍ فكري قدَ من ثقافة
أحاول أن أرتق اختلافي الايديولوجي عن عائلتي ذات الانتماء الفكري المحافظ ذا النزعة التخوينية في كلِ ما يخالف ما يقوله ،
.
أفزعُ كثيراً من آرائي التي تخالفهم فيضمرون في داخلهم حكماً شبه قطعي أن كل ما خالف وجهة نظرهم ذات النظرة الدينية ، هو علماني و تغريبي و دلالة قاطعة على بدء تحول الدين لدين غريب يتيم يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر !
لا أعرفُ لماذا أكون أنا دوناً عنهم جميعاً التي ترى في الاختلاط في الجامعة الجديدة طارئاً لا يعني أن المجتمع سينحل !!
و لا أعرف لماذا يرون في اختلاط الجامعة وحدة المصيبة العظمى و الداء الذي يستصيبون منه
أما نختلط في المستشفيات و الأسواق ؟
أما يضل منا الكثيرات في كامل عفتهن و حشمتهن مع وجود المتبرجات و المحجبات و المنقبات ؟!

أما كان و لا زال أبنائنا يسافرون للخارج بكل ورع  و احترام !
لماذا هذه الهبة العجيبة في الغضب الشديد من الشيوخ إذ لم يقرروا بتكفير من رضي بالاختلاط ؟!!!
لماذا لدينا رواسب تخوينيه تجري في دمائنا، فديننا فيه اقصاء و تصنيف عجائبي ..
،
هذا دوناً عن أننا لسنا بأصفى الخلق التي لا شائبة في صلاتهم و لا صيامهم و لا يبهتون و لا يغتابون ؟؟!
فتكون اشكاليتنا الوحيدة أن نحتج و نحتج و نحت، في موضوع حساس كالتعليم..

فبرأيي اختار العلم و إن كان بثمن الاختلاط، و أرى في كل من يرفض الانخراط في أحدث الجامعات العلمية غباءاً شديداً و تخلفاً، فنحن في الأخير يجب أن نكون أقدر و أخبر و أعلم من كل من نرى في فكرهم تخريباً لمجتمعنا

حتى لا نكون جهلة ينعقون بما لا يعرفون،

.

يفزعني أنني أرى بالضبط الوجه المقابل لنفس المنظر الذي يرونه، فكلٌ منا يرى زاويته..
و أكره تهويل الأمور لحد اظهار أننا سوف نتفرق شيعاً و لا يحكمنا إلا قوانين وضعية و قرارات حكومية لتعطينا وازعاً من خلق و عفة !
.
.
أشعرُ بأنني أخون ما ربوني عليه بتفكيري هذا
و في نفس الوقت أشعر بأنني أخون نفسي إذ أهز رأسي معهم موافقة لهم لأنني أشاركهم الجينات
فتشارك الجينات لا يعني تشارك الأفكار !!
.
.

.
.
سئمت من شرح ذالك الشعور لهم ..
أن يطعن في ظهرك خنجر الشك صديق،
صديقتي تلك، لا أستطيع الكلام عنها دون أن أبدو حمقاء و طفولية ..
بريئة عفوية، و هي التي تلوك كلماتها لتخرج بعد تمحيص ،
ذكائي كان حجتها للشك، قتلتني على مفرق الاحترام ..
لأبقى طوال عمري أجرجر جثة انبهاري بها ..
كلما سمعتُ “تملأك بالأسئلة .. مذهلة”
كدت أقسم أن شاعرها كتبها فيها، و تلك الصداقة البسيطة
تحولت إلى كابوس ..
لا أستطيع أن أمدَ صداقتنا بمحاليل المجاملة ، عذراً ..
لقد انكسرَ في داخلي شيء ما تجاهك
لا يفهمُ عمقه أحد، و لا يحتويه سوى الأدب،
لتنبت من بذرة “عافك الخاطر” أغصان الأجوبة،
لتهديني السنون قلباً آخر غير هذا الذي لكتيه بشكك
و لاكته تلك الآخرى ببهتانها..
قلباً آخر يثمرُ بالنضج،
فأفهمَ ذاك السؤال و ألمسَ شغاف الأجوبة
إني الآن أضعهُ مع
الموت و الحب و أسميه: سكرات الصداقة على فراش الغدر !!
و أضعه سؤالاً ازلياً يبحثُ الأدب في غايته إجابة له ..!

صورة من قسنطينة المدينة شاهقة الفجيعة، حيث تحدث بعض أحداث الثلاثية

.

.

روايات أحلام مستغانمي ثلاثية أدبية، بدأت بـ ذاكرة الجسد ( اللي أخذت المركز الـ 25 في قائمة اتحاد الكتاب العرب لأفضل 100 رواية عربية_ للمعلومية مدن الملح مركزها الـ 105 )
بتغير أصوات الرواة، تنتقل القصة لتحكي تراكمات استقلال الجزائر و تأخذنا لجزائر ما بعد المليون شهيد و ما بعد الاحتلال الفرنسي، الوطن الذي أودعته أحلامك فتعفنت و ألفيتها كما لو وضعتها في مكب نفايات
* مقتبس بتصرف من متن الرواية
و تمر الثلاثية عبر ألغام السياسة و نهب السياسيين الذين تناوبوا على الجزائر ليمتصوا نخاعها، و يذروها يبابا لا مكان للشرفاء فيها إلا المهجر .. حضن فرنسا الغازية ؟!!_ أقولُ تمرُ
من خلال ترميز الشخصيات ضمن قصة حب،
البطل و الرواي خالد بن طوبال المهاجر لفرنسا و أحلام المحبوبة/الأرض ، و زوجها العسكري/الحكام بالبدلات العسكرية، و أخوها المنتمي لفئة المجاهدين ..
و أبوها الرمز النضالي/ جزائر العزة و الأنفة ..
عبر تلك الرموز تلتف بنا القصة للذة لغوية مُسكرة، و قصة حب آخاذة، و اختزال مرير لقصة الجزائر
،
وصلت الراوية لمرحلة لأن تدخل نصوصها ضمن النص، و تلتفُ بنا في مغامرة خرجت من أوراق مسوداتها لصالة السينما و المقهى القريب في حيها !!
اسلوب أحلام مستغانمي في تلك الراوية مجنون لدرجة أن نزار قباني ذهل منها و وصفها بالجنون فعلاً ..
و قال لأحد النقاد الذين ضاحكوها قائلين أنها خرجت من نطاق العقل، قال له بحماسة أن الإبداع وليد الجنون،،
أحياناً أشعر بأن أحلام لم توارب و ما كانت تتقمصُ إلا نفسها في تلك الراوية؛ فتلك الثلاثية تنضح بصدق غريب يجعلك تشعرين بأنك منها و بها و تحكيك في طياتها !!
و خصوصاً في فوضى الحواس، حيث الراوية أنثى (بطلة قصة الحب في ذاكرة الجسد)، أما عابر سرير فراويها رجلٌ آخر قرأ قصتهما في ذاكرة الجسد، فتاه في دهاليزها و استنطقها في رواية !!!!
،
لا تفعلي مثل صديقتي التي نفرها العنوان فدخلت دهاليز الرواية بحزمة أفكار ناسفة
لغمت فيها أي تفكير موضوعي
،
بقي أن أقول لك: يجب أن تقرأي الرواية بترتيبها في الثلاثية:

ذاكرة الجسد

فوضى الحواس

عابر سرير

و…

مبروك جالك أحلام !!

_______________

للاستزادة: مقال نقدي مدهش عن نسوية أحلام و فتحها الأدبي بثلاثيتها


.
.
.
كيف أنسى ذلك الزخم الذي حنطته بأكفانه حتى أقتات منه في قحط الكتابة ..
و أدفئ أوصال موهبتي ؟
،
جيبي العاطفي المثقوب لا يكفي لينيرَ لي دروب العاطفة؟
فكيفَ أسدد فواتير النسيان ؟؟
في الواقع بدأت أستميت للذاكرة، أرجوها أن تعودَ لي بتوهجها القديم ..
بتلك الشعلات التي تحرق قلبينا ..
و التي انطفأت في لحظة و كأن غضب مولدات الشوق قد لعننا إلى عالم الصمت و الظلام ..
،
لا أظنه نسي ..
هو لم ينسَ لكن يداً ما اعتصرت الحب من عروقنا، و تركتنا كأطفالٍ ملمعين داخلَ مناشفهم !!
أينَ ذاك العبث؟ أين ذاك الطين ..؟؟
أين التقاذف بخبث.. أين قهقهات الضحك التي تستبدُ بنا دون سبب معين
و بلا هدف محدد ..
،
كأطفالٍ كنا، رُسمت لنا أدوار معينة ..
قناص و ضحية، غميمة ، شرطي و حرامي ..
حقيقة أو جرأة ..
لعبناها كالأطفال بدون دافع معين سوى دافع الخيال، أو ربما اختلاس نصوص بإثم الكذب و خدعة البراءة !
سرقتني كثيراً لتكتب، و ألبستك كمليكان كثيراً من شخصياتي، لأختلق أي قصة ..
لأختلس خاطرة ..
فخانتني الذكرى، و جفت عروق الأدب ..
.
.
تباً لا أريدُ أن أنسى ..
و أرفضُ أن أصلَ أدبي بالأمصال الاصطناعية لأبقيه على قيد الشغف !

اقتباس من قصيدة محمود درويش “وصلنا متأخرين”
وجدتُ خاطرة هوجاء تفرض نفسها عليّ ..

في مرحلة ما من هشاشةٍ نُسمّيها

نضجاً , لانكون متفائلين ولامتشائمين .

أقلعنا عن الشغف والحنين وعن تسمية

الأشياء بأضدادها , من فرط ما التبس

علينا الأمر بين الشكل والجوهر ,

محمود درويش

في عمر القناعات المبكرة لا نصل لحقيقة تختلف عن تلك التي يصل إليها أولئك المرتعشون على فراش الموت ..
نحنُ دوماً نترك فسحة صغيرة من باب المطلق، لتدخل ريح التغيير فتنفش كل قناعاتنا من جديد، و تغير أماكننا فتتغير وجهات نظرنا ..
/
أولئك الذين ماتوا برصيد أعمارٍ كبير لكن بمبلغ قناعات مبكرة لم تتزحزح، وصلوا للأبدية ..
و أغلقوا باب المطلق خلفهم.. للأبد
قد نقدس قناعاتهم .. لكنها لا تعني أن قناعتنا لا قدسية لها ..

.
.
.
أكتب هالتدوينة المنفرشة و أنا عارفة الأسماء اللي بأذكرها راح تحط مدونتي في أول قوائم الغوغل، و لا مليون عبد الله الغذامي أو غادة السمان و لا حتى محمد العلي ..
،،
و بعدين مع حكاية ياسر القحطاني ؟
وش قصة التقطيع في عرضه و السب فيه، لولا ان عندي أم و أبو أخاف يجيني شي و ينهبلون كان قلت اللي بخاطري ،
لكن/ و أنا اللي ما عندي من الشيطان طاري و لا لي في مقابل المباريات و التحليلات و سب الرعاع،
طفشت و حسيت بالألم لحال هالآدمي ..
سب و قذف عرضه و تشرشح على لسان كل دنيء و رفيع ..
أي شعب احنا ؟؟؟
شعب يملأ بطنه و يطلق الريح ؟؟؟؟؟!!!
كلامنا كله سب و قذف ؟؟ على أراذلنا و على أكابرنا ؟؟
/
و إذا كانوا واو مثفين جوك يتكلمون عن طاش ما طاش ؟؟
يا عالم اكبروا .. و الله مسخرة صرنا ؟؟
ما عندنا سيرة غير “طاش ما طاش يسبون الدين”
شفنا واحد فيكم أرسل لهم قضية مهمة ؟
احنا أصلاً نشوف مساوئنا و عيوبنا ..
و الله آلمني إن قريبتي صاحبة شهادة الدكتوراة تقول: “ايه ننتقد لكن الأبو ما ينتقد عياله بالعلن و طاش ينعرض على كل القنوات ..”
وش أقولها هذي ؟؟
بالله وش أقول لها ؟؟ ألحين أولاد الرياض ريحتهم واصلة للبحرين فضحونا ..
و انتي مستحية لا أحد يعرف مشاكلنا المنتقدة في مسلسل ؟؟
تبغونا نعيش في عالم مثالي أكبر مشاكلنا فيه المخدرات ؟؟
وين الدين و حنا بعد 3 دقايق بالضبط نقفل موضوع طاش ما طاش و الدين ونتكلم عن ياسر و فضيحة الخرج ؟؟؟؟!!
أي دين هذا يا هوووه يا عالم ؟؟؟!
إلى متى بنجلس دافنين رؤسنا بالرمال .. لمتى بنضل معتقدين اننا أطلق ناس ..
لا محنا أطلق ناس، و عندنا ناس ماخذة الدين بالاسم، و عندنا ناس تستغل الدين
و عندنا ناس ما تعرف إلا أشهد أن لا إله إلا الله و
أعراض المسلمين علك بحلوقها ..
و كن أحد يقول عند أهل اللحى واسطات ؟؟!
عندنا ناس تعرف من اكرام المرأة إنها ما تسوق سيارة
لكن لو يقطع خيزرانة على ظهرها بدون وجه حق عادي !!
إيه عندنا مشاكل، ايه عندنا بلاوي ..
و إيه بنتكلم عنها ..
و للأسف ايه انتم مهما تعلمتوا عقولكم في قمقم اسمه مجتمع كابح !

وصل بي الغضب مبلغه
لا أعرف ماذا كتبت
لكنني أعرف أن كل حرف فيه معتصر من قلبي !